Mobile world

Mobile world

منتدى جميع الجوالات
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حادثـــــــــة الإفـــك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mohammad
Admin


المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 13/08/2011

مُساهمةموضوع: حادثـــــــــة الإفـــك   السبت أغسطس 20, 2011 5:36 am





هدف قصة الإفك:
هذه القصة في سورة النور، حوالي 20 آية في سورة النور. تتحدث عن كيفية تعامل المجتمع مع الشائعات. فالقصة تتحدث إلى الصحافة، والإعلام، ومحذرة إياهم من ترويج الشائعات، وموجهة للسيدات اللواتي يكدن إلى سيدات أخريات، فتقوم بترويج الشائعات، وهي موجهة أيضاً للشباب في الجامعة الذين يتحدثون عن البنات في الجامعات.

تألم النبي ألماً شديداً بسبب ذلك فقد أوذي إيذاءً شديداً وتأخر الوحي شهراً كاملاً. لكي تتعلم من ذلك ولا تتكلم عن شرف أي إنسانٍ، أو تنشر شيئاً يسئ إليه، أو تتحدث عن عرضه. فهناك الكثير من الدروس في القصص القرآنية، يقول الله تعالى "أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً" (النساء82) ويقول الله تعالى "أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا "(محمد24).

الوضع في المدينة:
المدينة بها 700 منافق تقريباً، يرأسهم عبد الله بن أبيّ بن سلول، فقد كان شديد الكراهية للنبي _صلى الله عليه وسلم_ وللمؤمنين، وكان يخطط أن يكون ملكاً على المدينة، وكان ذلك في بداية هجرة النبي _صلى الله عليه وسلم_ للمدينة، فتركه الناس، وذهبوا لاستقبال النبي؛ فلذلك كره النبي، وكان يُظهر الإسلام، ويبطن الكفر والنفاق، ومعه 700 شخص. عندما حدثت غزوة أحد، خرج مع المسلمين في الغزوة، ولكن قبل المعركة ببضع ساعاتٍ، رجع و معه ثلث الجيش؛ سعياً لهز الجيش ولكن المسلمون انتصروا في هذه الغزوة، وانتصروا أيضاً في غزوة الخندق. فأدرك أن السلاح لا يجدي، فلجأ إلى الشائعات، واستهدف بذلك الرسول _صلى الله عليه وسلم_ لكي يفكك المجتمع من الداخل.

كانت هناك غزوة تسمى بني المصطلق، سنة 5 هـ، فقد أراد البعض مهاجمة المدينة، فعلم النبي بذلك من الصحابة، فجهز جيشاً لكي يهجموا عليهم قبل دخولهم المدينة، فخرج المنافقون معهم لكي يشعلوا فتنة داخلية، وذهب المسلمون إلى المعركة، وانتصر النبي _صلى الله عليه وسلم_ في المعركة، وعند رجوعه مع الصحابة ارتاح الجيش في الطريق، واتُهمت السيدة عائشة في عرضها، وهي زوجة أشرف الخلق، وابنة أبو بكر الصديق، اتُهمت بالخيانة مع أحد أصدقائه، فكان شيئاً موجعاً.

يجب أن تصبر في الحياة؛ وذلك لكي يظهر المؤمن من غير المؤمن، "...وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً " (الفرقان20) فالحياة هكذا ولا يوجد مثالية فيها، فهناك صراع بين الخير والشر، ومعركتك هي أن تنتصر على الشر.

قصة الإفك:
تحكي السيدة عائشة القصة وتقول:" كان النبي _صلى الله عليه وسلم_ إذا أراد الخروج إلى غزوة أقرع بين نساءه" - وهذا يدل على أن النساء يخرجن للغزوات، ويشاركن الرجال في المعارك، فهذا هو وضع المرأة في عهد النبي _صلى الله عليه وسلم_، المشاركة، والاحترام، - فخرج سهم السيدة عائشة، فتقول: "فخرجت معهم فانتصر الجيش، ونزل ليستريح، فذهبت لأقضي حاجتي، فعدت وقد نودي للجيش بالرحيل، فنظرت إلى عقدي وقد كان لامرأة من نساء الأنصار"- وهذا يدل على أهمية رد الأمانات - فتقول: "فالتمست العقد فلم أجده، فعدت مسرعة أبحث عن العقد، فوجدته، فعدت، فلم أجد الجيش، وكانت النساء خفيفات؛ لم يثقلهن اللحم، فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه، وانطلق الجيش، وجلست وحدي في الصحراء، في مكاني، وقلت سيفتقدونني، ويعودون إلي ، فغلبتني عيناي، فنمت، وكان رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ يترك في مؤخرة الجيش صحابي، شهد بدراً، اسمه صفوان بن المعطل، كان يتفقد ويراقب مؤخرة الجيش، ليرى إذا تخلف شخص، أو فقد شخص متاعه، فجاء فرآني، فعرفني، فأعطاني ظهره، ونادى ليوقظني، وقال:"إنا لله وإنا إليه راجعون"، فاستيقظت، وأناخ الجمل، فركبت، ووالله ما تكلم معي كلمة، وما تكلمت معه كلمة، فوصلنا إلى الجيش، فرآنا عبد الله ابن أبيّ بن سلول، فبدأ يتكلم سراً بين المنافقين، وبدأ ينشر، ويقول أين كانوا؟ ماذا فعلوا؟ وبدأ الخبر ينتشر وسط الجيش".

تخيل موقف أبو بكر الصديق، رفيق النبي، ووالد زوجة النبي، وابنته حبيبة النبي! لذا سميت القصة بحديث الإفك؛ فالإفك هو (البهتان، والزور، والافتراء الذي لا أصل له).

تقول السيدة عائشة:" أن من رحمة الله عليها أنها عندما رجعت مرضت شهراً"، فهي لم تعرف القصة إلا بعد شهر إلا ثلاثة أيام، وتخيل لو عاشت شهراً هكذا، ماذا كان سيحدث لها؟ فيجب أن يتعلم المجتمع وأن يتعلم المسلمون درساً إلى يوم القيامة، ولو لم ينضبط اللسان بعد هذه القصة؛ ستكونون شركاء في إيذاء رسول الله، لأنكم لم تتعلموا، لذلك لا تتحدث عن عرض أي إنسان ولو حتى بالإشارة أو بالرسالة.

تقول السيدة عائشة: "فبقيت شهراً مريضة ولا أدري ما يقول الناس ولا يغيبني، – أي لا يوجد ما استغربه- غير أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ يدخل علىَّ مهموماً، وطريقة سلامه مختلفة، فيدخل عليّ رسول الله ويقول: "كيف تيكم ؟"، ولا أجد ما كنت أجد منه من الوُد". فبالرغم من ذلك لم يكلمها الرسول عن أي شي طيلة هذه المدة. ما موقف أبو بكر الصديق؟ ما موقف صفوان بن المعطل؟ ما موقف عمر بن الخطاب؟

مضى شهر إلا ثلاثة أيام، وبدأت السيدة عائشة تسترد صحتها، فتقول:"خرجت مع أم مسطح"، -ابنها مسطح بن أثاثة ابن خالة السيدة عائشة، فهو مهاجر، وفقير؛ ينفق عليه أبو بكر لأنه مهاجر فقير-. فتقول: "خرجت مع أم مسطح إلى الخلاء، فبينما نحن نسير، عثَرَت أم مسطح، فقالت: "تعس مسطح" ،فقلت لها:"أتسبين رجلا شهد بدراً، من أصحاب رسول الله، ومهاجر؟" قالت:" أوما تدرين ما قال فيكي؟"، قلت: "وما قال فيَ؟"، فأخبرتني بقول أهل الإفك"، وقالت لها أن كل المدينة تعرف ذلك.

دلائل نبوة محمد صلى الله عليه وسلم:
هذه القصة من دلائل النبوة، فالدليل الأول أن الوحي تأخر شهراً، ولو كان يكتبه الرسول بيده لكتب ما يريد مباشرة، ولكن هذا من دلائل النبوة، والدليل الثاني هو رفض الرسول_ صلى الله عليه وسلم_ إصدار أي عقوبة على من يتكلم على زوجته، فهو النبي الزوج، والنبي القائد، ولكنه لم يستخدم سلطته كزوج في موضوع يخص الأمة، فهذا يدل على الحرية، وعدم الظلم.

يقول أحد المستشرقين: "كلما شككت في نبوة محمد، نظرت في قصة حديث الإفك، فأتوقف، وأقول:" لا يكون هذا إلا نبي"؛ وذلك لأن الوحي تأخر شهر بدون حل لهذا الموضوع، وكذلك لأنه لم يستخدم سلطته، فهذا يدل على نبوته.

تقول السيدة عائشة "فجريت إلى رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ فوجدته مهموما"، متى كان شعور الرسول بالهم أكثر، في غزوة أحد، أم حديث الإفك؟. ففي غزوة أحد كسرت رباعيته، وشج في رأسه، وانهمر وجهه بالدماء، فكانت فاطمة بنت رسول الله تغسل الدم بالماء، ولكن لا يتوقف الدم، إلى أن جاء سيدنا علي بخرقة، حرقها حتى صارت رمادا، ثم ألصقها بالجرح، فاستمسك الدم، فرفع النبي يديه إلى السماء، فظنوا أنه سيدعوا عليهم، ولكنه قال: " اللهم اهدي قومي فإنهم لا يعلمون"، فبالرغم من ذلك نظن أن الأصعب هو حديث الإفك؛ لأنه اتُهم في أهل بيته، فكل ذلك لكي نتعلم أن نمسك ألسنتنا عن أعراض النساء.

فقالت السيدة عائشة للرسول _صلى الله عليه وسلم_:"اأذن لي أن أعود إلى بيت أبي أمرض"، فقال:" نعم إن شئت"، فذهبت إلى أمي فقلت:"أوسمعت ما قال الناس؟"، قالت:" نعم"، فقلت:" وما تقولين؟"، قالت:"يا بنيتي، ما من امرأة حسناء، محبوبة عند زوجها، ولها ضرائر؛ إلا أكثرن عليها"، فقالت :"أوعلم رسول الله"، قالت:"نعم"، قلت:"أوعلم أبي؟"، قالت:" نعم"، فصعدت إلى سطح المنزل، فوجدت أبي يقرأ القرآن، فقلت:"أوقال الناس فيَ"، فقال:"كنا آل أبي بكر في الجاهلية لا يذكرنا أحد بسوء، وقد أكرمنا الله بالإسلام، أيقول فينا المنافقون ذلك".

لم ينزل جبريل طيلة هذه الفترة، حتى يصفى الناس؛ ويتعلموا فقد قال الله تعالى :"... لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ..."(النور11).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.mobile-world.alhamuntada.com
 
حادثـــــــــة الإفـــك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Mobile world :: القــسم الإسلامــي :: منـتـدى قـصص الأنبيـاء و القـرآن-
انتقل الى: